الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

113

تنقيح المقال في علم الرجال

بأربعين ليلة ، ودفن بداره بالكوفة ، وقيل : مات قبله بيسير ، وقيل : سنة اثنتين وأربعين ، روى عنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . انتهى . وفي أسد الغابة « 1 » أنّه : كان الحسن بن علي عليهما السلام تزوّج ابنته ، فقيل : هي الّتي سقت الحسن عليه السلام السمّ فمات منه . انتهى . وعليها وعلى أبيها لعنة اللّه تعالى « 2 » « O » .

--> ( 1 ) أسد الغابة 1 / 97 وبعد أن عنونه وذكر شطرا ممّا يخصّه قال : وشهد جنازة وفيها جرير ابن عبد اللّه البجلي فقدّم الأشعث جريرا ، وقال : إنّ هذا لم يرتدّ عن الإسلام ، وإنّي ارتددت ، ونزل فيه قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا الآية ، لأنّه خاصم رجلا في بئر فنزلت ، وتوفّي سنة اثنتين وأربعين وصلّى عليه الحسن ابن علي [ عليه السلام ] قاله ابن مندة ، وهذا وهم ؛ لأنّ الحسن [ عليه السلام ] لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين . . إلى أن قال : وقال أبو نعيم : توفي بعد عليّ [ عليه السلام ] بأربعين ليلة . . وفي شذرات الذهب 1 / 49 في حوادث سنة أربعين ومن مات فيها : والأشعث بن قيس الكندي بالكوفة ، وفي تقريب التهذيب 1 / 80 برقم 208 . ( 2 ) والعجب من العلّامة المجلسي رحمه اللّه في رجاله : 163 برقم ( 222 ) حيث رمز له أنّه مجهول الحال ( م ) . مع أنّه أشهر المشاهير في النفاق والارتداد . ( O ) حصيلة البحث أقول : لقد استجمع المترجم خصال الكفر والزندقة ، فإنّ ارتداده في زمن أبي بكر ، ثم تدليسه على عمر بن الخطاب ، ثم نفاقه في زمن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومبايعته لضبّ ! ، وثلبه لسيّد الوصيّين وسبّه له . . تنزله إلى الدرك الأسفل ، فهو زنديق لا يؤمن بيوم الحساب ، وهذا أحد الصحابة الذين قدّسه ووثّقه علماء العامة باختلافهم الحديث : أصحابي كالنجوم . . فلعن اللّه مثل هذه النجوم التي خانت اللّه ورسوله وأمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، ومن أمعن النظر في تاريخ حياة المترجم يتّضح له مدى صحّة الحديث المشار إليه ، وقيمته من الصحّة ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .